السيد هاشم البحراني
434
البرهان في تفسير القرآن
فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عز ذكره إليه : يا إبراهيم ، إن دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ، فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبد يعبدني لا يشرك بي شيئا فأثيبه ، وعبد عبد غيري فلن يفوتني ، وعبد عبد غيري فأخرج من صلبه من يعبدني » . وروى ذلك علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 1 » . 3517 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن إسماعيل بن مرار « 2 » ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كشط له عن الأرض ومن عليها ، وعن السماء ومن فيها « 3 » ، والملك الذي يحملها ، والعرش ومن عليه ، وفعل ذلك برسول الله وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) » . 3518 / [ 8 ] - وفي كتاب ( الاختصاص ) للمفيد ( رضي الله عنه ) : عن الحسن « 4 » بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي ، عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) * ، قال : وكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال : « ارفع رأسك » فرفعت رأسي ، فنظرت إلى السقف قد انفرج حتى خلص بصري إلى نور ساطع ، وحار بصري دونه ، ثم قال لي : « رأى إبراهيم ( عليه السلام ) ملكوت السماوات والأرض هكذا » ثم قال لي : « أطرق » فأطرقت ، ثم قال : « ارفع رأسك » فرفعت رأسي ، فإذا السقف على حاله . ثم أخذ بيدي فقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه ، وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ، ولبس ثيابا غيرها ، ثم قال لي : « غض بصرك » فغضضت « 5 » بصري ، فقال : « لا تفتح عينيك » فلبثت ساعة ، ثم قال لي : « تدري أين أنت ؟ » قلت : لا . قال : « أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين » . فقلت له : جعلت فداك ، أتأذن لي أن أفتح عيني فأراك ؟ فقال لي : « افتح فإنك لا ترى شيئا » . ففتحت عيني ، فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي . ثم سار قليلا ووقف فقال : « هل تدري أين أنت ؟ » فقلت : لا أدري . فقال : « أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر ( عليه السلام ) » . وسرنا فخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر ، فسلكنا فيه ، فرأينا كهيئة عالمنا هذا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني ، حتى وردنا على خمسة عوالم . قال : ثم قال لي : « هذه ملكوت الأرض ، ولم يرها إبراهيم ( عليه السلام ) وإنما رأى ملكوت السماوات ، وهي اثني عشر عالما ، كل عالم
--> 7 - تفسير القمّي 1 : 205 . 8 - الاختصال : 322 . ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 205 . ( 2 ) في المصدر : ضرار ، تصحيف ، والصواب ما في المتن . راجع معجم رجال الحديث 3 : 143 و 183 . ( 3 ) في « س » و « ط » : عليها . ( 4 ) في « س » و « ط » : الحسين ، تصحيف ، والصواب ما في المتن . راجع معجم رجال الحديث 4 : 284 . ( 5 ) في « ط » : غمّض بصرك فغمّضت .